Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog

Publié par Saoudi Abdelaziz

 

 

بيان صادر عن المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني : نحو تشكيل هيئة وطنية تاسيسية تضع اسس نظام مدني ديمقراطي

 

 

 

 

jeudi 28 mars 2013, par الحزب الشيوعي اللبناني

ناقش المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني التطورات السياسية في البلاد واتخذ بشأنها المواقف الآتية :

ـ يرى المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني ان استقالة الحكومة ما هي الا نعي متأخر لوفاتها، او إشهار لعدم وجودها اصلاً، بفعل سياسة النأي بالنفس التي اتخذت منها ستاراً للتخلي عن مسؤولياتها على كافة المستويات، السياسية منها والأمنية والاجتماعية... بحيث بات عجزها مظهراً يومياً يهدد حياة اللبنانيين، نتيجة تغييب الدولة ومؤسساتها، الا عن مواجهة مطالب الموظّفين والأساتذة وعن زيادة الرسوم والضرائب غير المباشرة التي تثقل كاهل الفئات الشعبية في وقت تستمر فيه الطغمة المالية في جني الأرباح الطائلة ويستمر الفساد مستشريا، خاصة في المرافق الأساسية كالمرفأ والمطار والأملاك البحرية والنهرية. ويتجلى العجز خاصة في ضرب هيبة الاجهزة الامنية وتعطيلها عن القيام بواجبها، امام انتشارمريب للسلاح والمسلحين، وفلتان امني يجتاح المناطق، الى قطع للطرقات، وعمليات سلب ونهب وخطف، دون حسيب او رقيب. كل ذلك أدّى الى تفاقم الشحن الطائفي والمذهبي، وشحذ الغرائز بشكل لم يسبق له مثيل في لبنان، الامر الذي جعل البلاد على فوهة بركان متفجّر بفعل تداعيات الاحداث الاقليمية، ومنها بالتحديد ما يجري على الساحتين السورية والفلسطينية من تطورات

ـ كما يرى المكتب السياسي في الاسباب المعلنة لاستقالة الحكومة وفي الاسباب غير المعلنة ايضاً مظهراً آخر من مظاهر الانحدار والانحطاط الذي بلغته الطبقة السياسية الحاكمة في تغليب مصالحها الفئوية الضيقة او في ارتهانها لارادات خارجية على حساب القضايا الوطنية والاستحقاقات الدستورية ، لتثبت هذه الطبقة مرة جديدة ومعها النظام السياسي ـ الطائفي المتولدة عنه، انهما لم يعودا فقط عاجزين عن اخراج لبنان من ازماته ، بل أصبحا يشكّلان عبئاً ثقيلاً على وجوده .

ـ ان المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني اذ ينظر الى استقالة الحكومة باعتبارها اقراراً بالفشل في ادارة البلاد، يستكمل اعواماً من فشل الحكومات السابقة، خصوصاً تلك التي سمت نفسها "حكومة وحدة وطنية"، فانه يحذر من تكرار المآسي نفسها، ومن ادخالنا في النفق المظلم اياه، الذي ينتهي اما الى اعادة انتاج السلطة والنظام على قاعدة توزيع المغانم والحصص في الحكومة والمجلس النيابي الجديدين باسم المشاركة والحوار، واما الى السعي لاحداث توازنات جديدة خدمة لاهداف داخلية او استجابة لاملاءات خارجية، لن تكون الا على حساب دماء اللبنانيين وارواحهم وارزاقهم .

لذلك يدعو المكتب السياسي الجماهير الكادحة وكل القوى ذات المصلحة في التغيير الديمقراطي الى مواجهة هذا المسار العقيم الذي تتبعه البرجوازية من أجل حماية مصالحها وامتيازاتها. فالازمة شاملة وعميقة، وانفجارها بات يهدد جديا السلم الأهلي ووجود الوطن. أما الدعوات القديمة – المتجددة الى الحوار بين اركان السلطة فقد ثبت بطلانه شكلاً ومضموناً.

كما يدعو الى النضال من أجل منع الساعين الى تفتيت لبنان من تحقيق غايتهم، وذلك عبر العمل على انشاء هيئة وطنية تأسيسية تشارك فيها كل فئات الشعب اللبناني ومكوناته السياسية والمدنية والاجتماعية والاقتصادية، وتتولى وضع أسس جديدة لبناء نظام مدني ديمقراطي حقيقي، يشكل ترجمة للاهداف البعيدة التي رسمها الدستور، وبديلاً لهذا النظام السياسي – الطائفي المولد للأزمات والحروب.

المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني
بيروت في 26/3/2013

 

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article